الألباب « 1 » ، فقيها ، قال عبد الرحمان بن مهدي : « ما رأيت بالبصرة أفقه من حمّاد بن زيد » « 2 » .
أخذ حمّاد الفقه عن أبي حنيفة ، وهو الراوي عنه : أنّ الوتر فريضة « 3 » . ومن آرائه الفقهية : أنّه حكم في آية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
بوجوب السكوت أمام حديث النبي صلّى اللّه عليه واله حتّى بعد وفاته ، وأنّه كحال قراءة القرآن « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
فقد عدّه الشيخ الطوسي في رجاله - في نسخة - وفي فهرسته من أصحاب ورواة الصادق عليه السّلام « 5 » . كما وذكره بعض رجاليي الشيعة أيضا ، لكن من دون أن يذكروا له جرحا أو تعديلا « 6 » .
فيما اتّفق أصحاب التراجم والرجاليّين من أهل السنّة على جلالته ومدحه « 7 » ، بل وأنّ منهم من صرّح بإتقانه ووثاقته وصحّة أحاديثه ؛ كابن معين ويعقوب بن شيبة وأحمد ابن عبد اللّه العجلي وأبي زرعة وعبد الرحمان بن خراش وأبي حاتم وابن حيّان والذهبي وابن حجر « 8 » . وقال أحمد بن عبد اللّه العجلي : « إنّ أحاديث حمّاد تبلغ أربعة آلاف حديث » « 9 » . وقد وردت بعض رواياته في الصحاح الستّة ، وفي كتاب حلية الأولياء « 10 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 3 : 10 .
( 2 ) . الجرح والتعديل 3 : 139 .
( 3 ) . الجواهر المضيئة 2 : 149 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 460 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 186 ، الفهرست : 188 .
( 6 ) . نقد الرجال : 116 ، مجمع الرجال 2 : 225 ، منهج المقال : 122 ، تنقيح المقال 1 : 363 .
( 7 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 167 .
( 8 ) . تهذيب التهذيب 3 : 10 ، سير أعلام النبلاء 7 : 458 ، تقريب التهذيب 1 : 197 .
( 9 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 458 .
( 10 ) . تهذيب التهذيب 3 : 10 ، حلية الأولياء 6 : 257 .