- وهي قراءة علي بن أبي طالب عليه السّلام - فهاجر إلى بغداد ومكّة لتعليمها « 1 » .
ويكاد يتّفق جميع أصحاب التراجم على إتقان وضبط وصحّة قراءة حفص عن عاصم ، يقول الخطيب : « وكان ينزل معه - أي مع عاصم - في دار واحدة ، فقرأ عليه القرآن مرارا ، وكان المتقدّمون يعدّونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ( التلميذ الآخر لعاصم ) . . . ، وروي عن محمد بن سعد العوفي عن أبيه قال - وهو يصف حفصا - : لو رأيته - أي حفص - لقرّت عينك به علما وفهما » « 2 » .
وقد اعتبره أبو هشام الرفاعي أعلم الناس بقراءة عاصم « 3 » ، وعن ابن معين قال : « إنّ حفصا وأبا بكر من أعلم الناس بقراءة عاصم ، وإنّ حفصا كان أقرأ من أبي بكر » « 4 » .
وقال : « الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم : رواية حفص عنه » « 5 » .
وقد روى عنه القراءة جماعة ، منهم : حسين بن محمد المروزي ، حمزة بن القاسم الأحول ، خلف الحدّاد ، أبو شعيب القوّاس ، هبيرة التمّار ، عبيد بن الصباح .
وقد ذكروا أنّ لقراءة حفص خصائص عدّة ، أهمّها ما يلي :
( 1 ) أنّ قراءته تصل عن طريق عاصم وأبي عبد الرحمان السلمي إلى علي عليه السّلام « 6 » .
( 2 ) أنّها القراءة الرائجة والمعروفة لدى المسلمين منذ البداية من صدر الإسلام وإلى زماننا هذا ، وتعرف بقراءة حفص عن عاصم .
( 3 ) أنّ قراءة حفص تطابق قراءة عاصم في جميع التفاصيل والجزئيات « 7 » . ورغم
هامش
( 1 ) . أنظر : غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 : 254 ، النشر في القراءات العشر 1 : 156 .
( 2 ) . تاريخ بغداد 8 : 186 - 187 ، وراجع : تهذيب الكمال 7 : 12 .
( 3 ) . غاية النهاية في طبقات القرّاء 1 : 254 .
( 4 ) . تهذيب التهذيب 2 : 245 .
( 5 ) . النشر في القراءات العشر 1 : 156 ، معجم الأدباء 10 : 216 .
( 6 ) . تهذيب التهذيب 2 : 346 ، تاريخ الإسلام 11 : 86 .
( 7 ) . تاريخ بغداد 8 : 186 .