ذكر أيضا أنّه عمل للمنصور على غير المدينة أيضا ، بل وكان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن المثّنى « 1 » . فقد روى المفضّل بن عمر : أنّ المنصور وجّه إلى الحسن بن زيد واليه على الحرمين : أن احرق على جعفر بن محمد داره ! فألقى النار في دار أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فأخذت النار في الباب والدهليز ، فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام يتخطّى النار ويمشي فيها ، ويقول : « أنا ابن أعراق الثرى ، أنا ابن إبراهيم خليل اللّه » « 2 » .
وقال المحقّق الخوئي : « وذكر غيره - أي صاحب عدّة الداعي - له ذموما كثيرة » « 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى عن الإمام الصادق عليه السّلام .
وروى أيضا عن جماعة ، منهم : أبوه زيد ، عكرمة مولى ابن عباس ، معاوية بن عبد اللّه بن جعفر .
وروى عنه : محمد بن زياد ( أبو عمير ) ، أبو عبد اللّه حفص ، ابن أبي ذئب ، مالك بن أنس ، وكيع بن الجرّاح . وقد روى له النسائي حديثا واحدا في كتاب الصوم ، والشيخ الطوسي حديثا واحدا في باب ضروب النكاح من تهذيب الأحكام « 5 » .
* وفاته :
بقي الحسن مع المهدي العباسي منذ خروجه من سجن المنصور سنة 158 ه إلى وفاته ، وكانت وفاته سنة 168 ه ، عندما كان مع المهدي في الطريق إلى مكّة في منطقة حاجر « 6 » ، وصلّى عليه علي بن المهدي العباسي .
هامش
( 1 ) . عمدة الطالب : 70 .
( 2 ) . مناقب آل أبي طالب 4 : 257 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 5 : 326 .
( 4 ) . الجرح والتعديل 3 : 14 ، تهذيب الكمال 6 : 152 ، رجال الطوسي : 166 .
( 5 ) . تهذيب التهذيب 2 : 243 ، جامع الرواة 1 : 201 ، تهذيب الأحكام 7 : 241 . حيث يقول : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام : « يحلّ الفرج بثلاث : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك يمين » .
( 6 ) . تاريخ بغداد 7 : 313 ، كتاب الثقات 6 : 160 ، تاريخ الإسلام 10 : 130 .