والعلّامة الحلّي في القسم الثاني من كتابيهما « 1 » .
ونقل عن أحمد أنّه قال : « الحسن بن صالح صحيح الرواية ، متفقّه ، صائن لنفسه في الحديث والورع » وقال أيضا : « هو أثبت في الحديث من شريك » « 2 » . وقال يحيى بن معين : « حسن ثقة مأمون ، وصرّح أبو زرعة بأنّه اجتمع في الحسن إتقان وفقه ، وعبادة وزهد » « 3 » . واعتبره أبو غسان أفضل من شريك بمراتب ، وقال العجلي : « فقه الحسن أفضل من سفيان » .
كما يلاحظ في كلام ابن سعد وابن حبّان وأبي حاتم والذهبي وابن حجر عبارات إطراء وثناء ، من قبيل : ثقة ، ثبت ، متعبّد « 4 » .
* الحسن وأهل البيت عليهم السّلام :
أشار أصحاب التراجم إلى محبّة الحسن لأهل البيت عليه السّلام وتشيّعه « 5 » ، وصرح ابن النديم والشيخ الطوسي والكشّي بأنّه زيدي ، ويعدّ من قادة البترية أو الصالحية « 6 » .
ويبدو من بعض الروايات التي تذمّ البترية « 7 » - بغضّ النظر عن سندها - لا دلالة فيها على قدح أو جرح أمثال الحسن بن صالح . هذا بالإضافة إلى تعلّم ورواية أكثر من أربعين حديثا عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وتعليمها للحسن بن محبوب - أحد رواته - الذي هو من أصحاب الإجماع ، ومن الأركان الأربعة في زمانه « 8 » .
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود : 238 ، خلاصة الأقوال : 337 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 6 : 186 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 6 : 375 ، سير أعلام النبلاء 7 : 361 ، تهذيب التهذيب 2 : 249 - 250 ، الجواهر المضيئة 2 : 61 ، 62 ، المراجعات : 54 .
( 5 ) . ميزان الاعتدال 1 : 496 .
( 6 ) . فهرست ابن النديم : 227 ، رجال الطوسي : 113 ، رجال الكشّي : رقم ( 422 ) .
( 7 ) . أنظر : رجال الكشّي : رقم ( 422 ) ، المقالات والفرق : 7 .
( 8 ) . رجال الكشّي : رقم ( 1050 ) ، جامع الرواة 1 : 204 .