هو من أحفاد الإمام الحسن عليه السّلام ، والابن الوحيد لزيد ، وينتهي إليه عبد العظيم الحسني بواسطتين « 1 » . وكان من سادات بني هاشم وأجوادهم « 2 » ، وقد مدحه عدد من الشعراء المعاصرين له ، منهم : إبراهيم بن هرمة « 3 » . وتوفّي أبوه وهو غلام حدث ، وترك دينا مقداره أربعة آلاف دينار ، فحلف الحسن أن لا يظلّ رأسه سقف بيت إلّا سقف مسجد أو سقف بيت رجل يكلّمه في حاجة حتّى يقضي دين أبيه ، وقد وفى بذلك « 4 » .
ولّاه المنصور المدينة خمس سنين ، ثم غضب عليه لوشاية وشى به أحدهم إليه فعزله ، واستصفى كلّ شيء له ، وحبسه ببغداد ، فلم يزل محبوسا حتّى مات المنصور ، وولي المهدي فأخرجه من محبسه ، وردّ عليه كلّ شيء ذهب له ، ولم يزل معه « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة الإمام الصادق عليه السّلام « 6 » .
وقال المامقاني « هو أضعف الضعفاء » « 7 » . واعتبره ابن معين وابن عدي ضعيفا ومنكر الحديث « 8 » ، في حين وصفه بالثقة والصدق كلّ من : ابن سعد وابن حبّان والعجلي وابن حجر « 9 » .
* الحسن وأهل البيت عليهم السّلام :
كان تقرّب الحسن للبلاط العباسي ، وبعده عن أهل البيت عليهم السّلام ، ولا سيّما تعامله غير اللائق مع الإمام الباقر عليه السّلام ، سببا في أن ينظر إليه علماء الشيعة بعين السخط . وقد
هامش
( 1 ) . قاموس الرجال 3 : 248 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 6 : 152 .
( 3 ) . المصدر السابق : 154 ، الأغاني 16 : 123 ، أعيان الشيعة 5 : 77 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 6 : 153 .
( 5 ) . المصدر السابق ، تاريخ بغداد 7 : 309 ، عمدة الطالب : 70 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 166 .
( 7 ) . تنقيح المقال 1 : 280 .
( 8 ) . تهذيب التهذيب 2 : 243 .
( 9 ) . تقريب التهذيب 1 : 166 .