كان الحسن المثنّى متولّيا على صدقات جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعندما طلب منه الحجّاج والي المدينة أن يشرك عمه عمر بن علي معه في تولية الصدقات ، رفض قائلا : إنّ الإمام علي عليه السّلام وصّى أن يكون المتولّي لصدقاته من ولد فاطمة ، فشكاه الحجّاج إلى عبد الملك بن مروان في الشام ، إلّا أنّ الأخير أرسل إلى الحجّاج رسالة جوابية ، وطلب منه أن يعرض عن هذا الأمر « 1 » .
وعن عبد الملك بن عمير : إنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى هشام بن إسماعيل متولّي المدينة : بلغني أنّ الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فاستحضره ، قال :
فجيء به ، فقال له علي بن الحسين : يا بن عم ، قل كلمات الفرج : « لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العلي العظيم ، لا إله إلّا اللّه ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرض ، وربّ العرش » قال : فخلّي عنه . « 2 »
* موقف الرجاليّين منه :
قد أطراه الشيخ المفيد وقال : « كان جليلا رئيسا فاضلا عالما ورعا » « 3 » . وقال الذهبي : « هو قليل الرواية والفتيا مع صدقه وجلالته » « 4 » . وعدّه ابن حجر أيضا صدوقا « 5 » ، وأورد ابن حبّان اسمه في كتاب الثقات « 6 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 7 » :
روى عن أبيه الحسن عليه السّلام ، وعن زوجته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، عبد اللّه بن جعفر .
وروى عنه جماعة ، منهم : عبد اللّه وإبراهيم والحسن ( أبناؤه ) ، ابن عمّه الحسن بن
هامش
( 1 ) . البداية والنهاية 9 : 170 ، سير أعلام النبلاء 4 : 485 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 485 ، تاريخ الإسلام 6 : 329 .
( 3 ) . الإرشاد : 196 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 483 .
( 5 ) . تقريب التهذيب 1 : 165 .
( 6 ) . كتاب الثقات 4 : 121 .
( 7 ) . تهذيب التهذيب 2 : 230 .