رجالا ، مثل : أبي عبيدة الجرّاح ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان ، فاستعملهم في طاعة اللّه . . . ، قال : ثم بعث بمال مع خادمه إلى حذيفة ، وقال : انظر ما يصنع ، فلمّا آتاه إيّاه قسمه على الفقراء والمساكين ، فقال عمر لما أتاه خبره : قد قلت لكم « 1 » .
وقال أبو نعيم الأصفهاني يصفه : « العارف بالمحن وأحوال القلوب ، والمشرف على الفتن والآفات والعيوب ، سأل عن الشرّ فاتّقاه ، وتحرّى الخير فاقتناه ، سكن عند الفاقة والعدم ، وركن إلى الإنابة والندم ، وسبق رتق الأيام والأزمان . . . » « 2 » . وأطراه الذهبي قائلا : « من نجباء أصحاب محمد صلّى اللّه عليه واله ، وهو صاحب السرّ » « 3 » .
ويقول بحر العلوم : « يستفاد من بعض الأخبار أنّ له درجة العلم بالكتاب أيضا » « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عدّه أصحاب التراجم في كبار وسابقي الصحابة ، ووصفوه بكثرة الرواية .
* حذيفة وأهل البيت عليهم السّلام :
يقول المسعودي : « كان حذيفة عليلا بالكوفة في سنة ست وثلاثين ، فبلغه قتل عثمان وبيعة الناس لعليّ ، فخطب الناس فقال : أيها الناس ، إنّ الناس قد بايعوا عليا ، فعليكم بتقوى اللّه ، وانصروا عليا ووازروه ، فو اللّه إنّه لعلى الحقّ آخرا وأوّلا . . . ، ثم أطبق يمينه على يساره ، ثم قال : اللّهم اشهد ، إنّي قد بايعت عليا ، وقال : الحمد للّه الذي أبقاني إلى هذا اليوم ، وقال لابنيه صفوان وسعد : كونا مع علي عليه السّلام ، فستكون له حروب كثيرة ، فيهلك فيها خلق من الناس ، فاجتهدا أن تستشهدا معه ، فإنّه واللّه على الحقّ ، ومن خالفه على الباطل » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 5 : 505 .
( 2 ) . حلية الأولياء 1 : 270 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 361 .
( 4 ) . رجال السيد بحر العلوم 2 : 172 .
( 5 ) . مروج الذهب 2 : 384 .