الأخدود
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
فإنّ صحّ هذا عن عليّ ، فيكون من باب الإخبار بالغيب ؛ لأنّه توفّي قبله » « 1 » .
وقالت عائشة : « أما واللّه أن كانوا - أي حجر وأصحابه - لجمجمة العرب عزّا ومنعة وفقها » « 2 » . وعن الحاكم : « إنّه - أي حجرا - راهب أصحاب محمد صلّى اللّه عليه واله » « 3 » .
وعن محمد بن سيرين قال : « قال حجر بن عدي : لا تغسلوا عنّي دما ، ولا تطلقوا عنّي قيدا ، وادفنوني في ثيابي ، فإنّا نلتقي غدا بالجادة » « 4 » . ويذكر أنّه لمّا أرادوا قتله ، قال الجلّاد له : إنّ أمير المؤمنين قد أمرني بقتلك يا رأس الضلال ، ومعدن الكفر والطغيان ، والمتولّي لأبي تراب ، وقتل أصحابك ، إلّا أن ترجعوا عن كفركم ، وتلعنوا صاحبكم وتتبرّأوا منه ، فقال حجر وجماعة ممّن كان معه : « إنّ الصبر على حدّ السيف لأيسر علينا ممّا تدعونا إليه ، ثم القدوم على اللّه وعلى نبيّه وعلى وصيّه أحبّ إلينا من دخول النار » « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه جميع أصحاب التراجم والرجاليّين . فقد عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب ورواة الإمام علي والحسن عليهما السّلام « 6 » .
وقال ابن سعد : « لم يرو عن غير عليّ شيئا » « 7 » . فيما ذكر المزّي وابن حجر أنّه روى عن أبي ليلى الكندي ، وعبد الرحمان بن عابس ، وأبي البختري « 8 » .
هامش
( 1 ) . شذرات الذهب 1 : 57 .
( 2 ) . الاستيعاب 1 : 332 .
( 3 ) . المستدرك على الصحيحين 3 : 468 ، 470 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 : 89 .
( 4 ) . المصدران السابقان .
( 5 ) . مروج الذهب 3 : 4 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 38 ، 67 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 6 : 220 .
( 8 ) . تهذيب الكمال 5 : 477 ، تهذيب التهذيب 2 : 189 .