منزلة ومكانة كبيرة في قلوب الناس ، فقد روى ابن عيّاش عن أبي يحيى القتّات قال :
« قدمت الطائف مع حبيب بن أبي ثابت ، وكأنّما قدم عليهم نبي » « 1 » .
وردت عنه روايات في كتاب وقعة صفّين وتاريخ خليفة ، يذكر فيها عددا كبيرا من قادة جيش علي عليه السّلام وجيش معاوية ، وما جرى من كلام بين عمّار بن ياسر مع هاشم بن عتبة وغيره « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
اتّفق الرجاليون من أهل السنّة على وثاقته وصدقه ، فذكر ابن معين والنسائي وابن عدي وسفيان الثوري والعجلي وأبو حاتم وابن حبّان والخطيب البغدادي والذهبي وابن حجر : أنّه حجّة ، ثقة ، صدوق ، دعامة ، فقيه ، الإمام الحافظ . كما واعتبره جميع أصحاب الصحاح حجّة . لكن ابن حجر بعد أن وثّقه ذكر - تبعا لابن حبّان - أنّه كان كثير الإرسال والتدليس « 3 » .
هذا ووصف ابن عدي رواياته بالكثرة والشهرة ، وقد نقل عن علي بن المديني قوله : إنّ عدد رواياته يصل إلى المائتين « 4 » .
* من رواياته :
روى الكليني بإسناده عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : « جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام عسل وتين من همدان وحلوان ، فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى ، فأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونها ، وهو يقسمها للناس قدحا قدحا ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، مالهم يلعقونها ؟ فقال : إنّ الإمام أبو اليتامى ، وإنّما ألعقتهم هذا برعاية الآباء » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 5 : 361 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 12 ، وانظر : وقعة صفّين : 328 ، تاريخ خليفة : 146 .
( 3 ) . ميزان الاعتدال 1 : 451 ، الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 813 ، تقريب التهذيب 1 : 148 ، تهذيب التهذيب 2 : 156 ، سير أعلام النبلاء 5 : 288 .
( 4 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 815 ، تهذيب التهذيب 2 : 156 .
( 5 ) . الكافي 1 : 406 . وحلوان : من بلاد كردستان العراق ، قريبة من بغداد .