ويشهد للقول الأوّل بل يدلّ عليه : الأخبار المعتبرة الصحيحة المفيدة لحجيّة أخبار الثقة والخبر الموثوق في الموضوعات مضافا إلى الأحكام مثل :
1 / صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها .
فقال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها . . الحديث « 1 » .
2 / صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور . . . جاء فيها قوله عليه السّلام :
والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلّغه أو يشافه « يشافهه - خ » بالعزل عن الوكالة « 2 » .
ممّا يستفاد أنّ خبر الثقة الثابت حجيّته بأدلّة حجيّة الخبر « 3 » ، حجّة في الموضوعات أيضا التي منها إخبار الرجالي بوثاقة راو أو ضعفه ونحو ذلك ، فيكون قول الرجالي الثقة أو الموثوق به كقول الراوي والمخبر في الاعتبار .
ومن هنا يظهر عدم صحّة الفرق بين أقوال الرجاليّين المتقدّمين والمتأخّرين ، من حيث الاعتبار بأدلّة حجيّة الخبر وحصول الاطمئنان .
فلا يمكن المساعدة مع القدح بكثرة خطأ المتأخّرين ، أو كون توثيقهم وجرحهم باجتهاد رأيهم ، أو كونهم نقلة لما ذكره المتقدّمون .
إذ التتبّع في حال الرجاليّين المتأخّرين يشهد بعدم كثرة خطأهم .
مع عدم اختصاص اجتهاد الرأي بهم دون المتقدّمين ، مضافا إلى انّه غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 38 ب 11 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 286 ب 2 ح 1 .
( 3 ) لاحظها في وسائل الشيعة : ج 18 ص 98 ب 11 الأحاديث .