3 ) انّ حجيّته من باب الفتوى ، فيعتبر في الرجالي شروط المفتي ، ونسب هذا القول إلى صاحب الفصول قدّس سرّه .
ويرد عليه أيضا لزوم الإيمان في المفتي ، والإعتقاد بإمامة الأئمّة الإثنى عشر عليهم السّلام ، وقد عمل في الأحوال الرجاليّة على من لا يعمل بفتواه كالفطحية ، كما انّه تشترط الحياة في حجيّة الفتوى وليست شرطا في توثيق الرجالي .
4 ) انّ حجيّته من باب قول أهل الخبرة ، فيعتبر في الرجالي الوثوق والاطمئنان وإحراز خبرويّته ، ذكر هذا قولا ولم يذكر قائله .
ويرد عليه أنّ قول أهل الخبرة إنّما يكون مرجعا في الأمور النظرية كالتقويم ، ومعرفة الوثاقة أمر حسّي أو قريب من الحسّ ، وليس بنظري حتّى يؤخذ فيه بقول أهل الخبرة .
5 ) أنّ حجيّته من باب الاطمئنان الحاصل بالتثبّت والتبيّن .
والاطمئنان مرجع في تحصيل الأحكام الشرعيّة ، وهو مبنى العقلاء ومعتمدهم في جميع أمور المعاش والمعاد ، وهو المختار أخيرا من المحقّق المامقاني أعلى اللّه درجاته ، اختار هذا القول بعد نقله ما تقدّم من الأقوال « 1 » .
ولعلّ هذا الاطمئنان هو الأمر الحاصل منه اعتبار قول الرجالي على مبنى الخبرية .
فيجمع بين القول الأوّل وهذا القول الأخير بأنّ قول الرجالي خبر ثقة يفيد الاطمئنان ، فيؤخذ به من باب دليل حجيّة الخبر ومن باب الاطمئنان .
ولعلّ هذا هو الأولى بالاختيار ، اعتناء بالقول الأوّل الذي عليه الاشتهار .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 182 .