وهذا القول هو المحكي عن الشهيد الثاني في البداية ، والمحقّق القمّي في القوانين ، والفاضل النراقي في شعب المقال .
وإستدلّ للشقّ الأوّل من التفصيل بعدم وجود المنافاة بين قولي المعدّل والجارح ، فلا يتعارضان بل يجتمعان ويجمع بينهما .
وإستدلّ للشقّ الثاني من التفصيل بأنّ المقرّر عند تعارض البيّنتين هو الرجوع إلى المرجّح مع وجوده ، والتوقّف مع فقده .
القول الرابع : التفصيل بين ما إذا أمكن الجمع بين الجرح والتعديل
فيعمل بهما كما في القول الثالث ، وبين ما إذا لم يمكن الجمع بينهما فيتوقّف مطلقا بدون ترجيح .
وهو القول المحكي عن شيخ الطائفة في الخلاف .
وإستدلّ له بأنّ مقتضى القاعدة عند تعارض البيّنتين هو التساقط والتوقّف ، إلّا أن يكون أصل في المورد فيرجع إليه .
وامّا الرجوع إلى الترجيح بالأكثرية والأعدلية ونحوهما في تعارض البيّنتين في الأملاك فهو لدليل خاص يقتصر على مورده ، ولا يجري في مقام الجرح والتعديل .
القول الخامس : التفصيل بين أن يتعارض الجرح والتعديل في أصل ثبوت الملكة
كأن يقول المعدّل ، هو عدل ذو ملكة رادعة ، ويقول الجارح : هو عشّار في جميع ما مضى من عمره ، فيتعارضان ويتساقطان ، ويرجع إلى الأصل الموجود هنا وهو أصل عدم الملكة . .
وبين أن يتعارض الجرح والتعديل في مجرّد صدور المعصية ، لا في