وسواء أتعارضا في أصل ثبوت الملكة أم لا ، وسواء استوى الطرفان الجارح والمعدّل في العدد أم لا ، مقابل التفصيلات المذكورة الآتية في المقام .
وهذا القول هو المنقول عن جمهور العلماء ، والمنسوب إلى المشهور .
واستدلّ له بأنّ المعدّل يخبر عن ظاهر حال الراوي ، بينما قول الجارح يشتمل على زيادة علم لم يطّلع عليها المعدّل ، فيؤخذ بقول الجارح .
القول الثاني : تقديم قول المعدّل مطلقا ،
مقابل التفصيلات الثلاثة المذكورة في المقام نقل هذا قولا ولم يتبيّن قائله .
وقد يستدلّ له بأنّ احتمال إطّلاع الجارح على ما خفي على المعدّل معارض باحتمال إطّلاع المعدّل على ما خفي على الجارح من التوبة وعود الملكة ، فالجرح والتعديل يتعارضان ، ثمّ يتساقطان .
ويرجع إلى أصالة العدالة في المسلم ، فيكون الوفاق والتقدّم لقول المعدّل .
القول الثالث : التفصيل بين صورة إمكان الجمع بين الجرح والتعديل ، بحيث لا يلزم تكذيب أحدهما في شهادته كما لو شهد المعدّل بعدالة الراوي ، وشهد الجارح بما لا ينافي العدالة ، فيعمل بهما كليهما . . وبين صورة عدم إمكان الجمع بينهما
كما لو عيّن الجارح سبب الجرح ونفاه المعدّل ، مثل ما إذا قال الجارح رأيته في أوّل الظهر من اليوم الفلاني يشرب الخمر ، وقال المعدّل : انّي رأيته في ذلك اليوم وذلك الوقت بعينه يصلّي ، فيرجع هنا إلى المرجّحات في أحد الطرفين الجارح والمعدّل من الأكثرية والأعدليّة والأورعية والأضبطيّة ونحوهما ، فإذا لم يتّفق الترجيح وجب التوقّف .