وقد ينقل الحديث في بعض تلك المجامع بلا سند أو مع سند غير تامّ ، لكن ينقل في الآخر مع سند تامّ معتبر ، فلا بدّ من الدقّة في ذلك .
أفاد الشهيد الأوّل قدّس سرّه : ( انّ تلك الكتب نقلت المتون بالأسانيد الصحيحة المتّصلة المنتقدة ، والحسان ، والقويّة ) « 1 » .
وأفاد صاحب المعالم : ( إنّ أحاديث الكتب الأربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن ، ومنقولة من الأصول المجمع عليها بلا تغيير ) « 2 » .
بل حكى في المعجم عن الميرزا النائيني قوله : ( إنّ المناقشة في أسناد روايات الكافي حرفة العاجز ) « 3 » .
وصرّح نفس الصدوق في ديباجة كتابه ( قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته ) « 4 » .
ونقل الشيخ النمازي عن السيّد البروجردي أعلى اللّه مقامه انّه كان يصرّح كثيرا بكون الأصول المتّخذة منها أحاديث التهذيب والإستبصار متواترة عند الشيخ .
وقد صرّح في التكملة أنّه لا تضرّ جهالة بعض في السند لكونهم من مشايخ الإجازة لا الرواية « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 6 .
( 2 ) منتقى الجمان : ج 1 ص 10 .
( 3 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 99 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 3 .
( 5 ) الأعلام الهادية : ص 58 .