بأن لم يكن له سند ، أو اشتمل سنده على مجروح الشخص أو العقيدة ، أو على مجهول الحال ، أو على مهمل الذكر في الرجال . . « 1 » .
وهذا القسم الأخير غير حجّة عند المشهور إلّا إذا إعتضد بما يرفع ضعفه ، أو إنجبر بما يقوّى سنده ممّا يأتي ذكره في الفائدة الثانية عشرة .
كما يأتي ذكر ألفاظ التعديل والتوثيق ، والمدح والتضعيف في الفائدة السادسة إن شاء اللّه تعالى .
ولا يخفى أنّ أقسام الحديث هذه لم تكن من إنشاء العلّامة أعلى اللّه مقامه كما شنّع عليه بعض الأخباريين رضوان اللّه عليهم .
بل كانت هذه الأقسام للخبر موجودة عند المتقدّمين أيضا ، كما يشهد له تعبيرهم بأنّ الراوي الفلاني صحيح الحديث أو ضعيف الحديث ، أو ممدوح ، أو موثّق .
إلّا أنّ جعل الاصطلاح في هذه الأقسام الأربعة كان من العلّامة أو من شيخه السيّد ابن طاووس طاب ثراهما . . تسهيلا للضبط في الخبر ، وتمييزا للمعتبر عن غير المعتبر .
[ تعريف الصحيح ]
نعم الصحيح عند القدماء غير الصحيح عند المتأخّرين من حيث المعنى والمقصود .
فقد عرفت أنّ العبرة في الصحّة عند الأواخر بنقل الإمامي الإثنى عشري العدل الثقة عن مثله في جميع طبقات السند المتّصل إلى المعصوم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) لا يخفى ان المجهول يطلق في الاصطلاح الرجالي على من ذكر في المجامع الرجاليّة بدون جرح ولا تعديل . والمهمل هو من لم يذكر أساسا في المجامع الرجاليّة .