الفائدة الرابعة والثلاثون في بيان قواعد الاشتراك وتمييز المشتركات
الحديث المشترك
هو ما كان أحد رجال سنده أو أكثر منه مشتركا بين الثقة وغير الثقة ، نظير رواية المشايخ رضوان اللّه عليهم عن أحمد بن محمّد « 1 » .
ولا بدّ على مبنى السندية من تمييزه ، والتوصّل إلى الموثّق فيه ، والوصول إلى المقصود منه ، لتوقّف معرفة حال السند عليه .
اللهمّ إلّا أن يكون جميع أطراف التردّد والاشتراك ثقات فلا حاجة إلى التمييز ، لأنّ السند حينئذ معتبر على كلّ تقدير .
أمّا إن تردّد بين الثقة وغير الثقة : فانّه يلزم التمييز بالقرائن والقواعد الآتية
هامش
( 1 ) عدّ سيّد مشايخنا 185 راويا باسم أحمد بن محمّد كما تلاحظه في معجم رجال الحديث : ج 2 ص 207 المسلسل 779 - ج 3 ص 131 المسلسل 964 كما وان الأسماء المعنونة في الرجال تحت عنوان أحمد بن محمّد تبلغ 64 عنوانا يأتي نقلهم وذكرهم عن جامع الرواة : ج 1 ص 58 .
لكن دائرة إشتراك رواية أحمد بن محمّد بنحو مطلق في أحاديثنا الشريفة بحيث يصير مشتركا هو ما ينيف على أحد عشر راويا كما أفيد . . إلّا أنّ أكثر دورانه اشتراكا بين ثلاثة هم أحمد بن محمّد بن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وكلّهم ثقات .
وسيأتي ذكر قاعدة تمييزهم في نفس هذه الفائدة إن شاء اللّه تعالى .