منها : أن يكون ذكرهم في أبواب من روى عنهم عليهم السّلام بمعنى الأعمّ من أصحاب الرواية ، واللقاء ، والمعاصرة .
بينما يكون ذكرهم في باب من لم يرو بمعنى خصوص عدم الرواية ، فيوفّق بينهما بكون الراوي معاصرا للمعصوم عليه السّلام مع كونه غير راو عنه .
ومنها : أن يكون إختلاف كلام الشيخ لاختلاف العلماء في شأن هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ في الموضعين .
فإختلاف ذكرهم يكون بحسب رأي غيره في الرواية عن المعصوم عليه السّلام عند بعض وعدم الرواية عنه عند بعض آخر ، لا بحسب رأي نفسه حتّى يحصل التنافي .
ومنها : أن يكون المراد بالأوّل من روى نادرا عن الإمام عليه السّلام .
والمراد بالثاني من لم يرو عن الإمام عليه السّلام شايعا كثيرا ، فيمكن الجمع بين العنوانين .
ومنها : أن يكون إختلاف الذكر في البابين لتعدّدهم .
فالراوي المذكور في البابين شخصان متشابهان في الاسم ، لا شخص واحد حتّى يقع التنافي والتعارض في الذكر .
إلى غير ذلك من الوجوه المحتملة والمذكورة في المقام .
لكنّك إذا تأمّلت مقام الشيخ قدّس سرّه ، ولا حظت الرواة الأربعين المذكورين ، وتأمّلت في حالات وروايات هؤلاء المذكورين ، عرفت أنّ هذه الوجوه المتقدّمة لا يساعدها الاعتبار ، بل هي خلاف ظاهر كلام الشيخ ، وخلاف ما نجده من روايات هؤلاء الرواة ، فلا يمكن قبولها إطلاقا .
ولعلّ الوجه الحقّ المحقّق الذي يوافق ترجمة وناقليّة هؤلاء الرواة هو ما
الفوائد الرجالية — صفحة 292
مساهمون: السيد علي الحسيني الصدر
ص٢٩٢