أفاده المحقّق الفقيه المامقاني أعلى اللّه مقامه « 1 » في حلّ الإشكال ، وبما أنّه متتبّع متضلّع في الرواة ، يحصل الاطمئنان بما ذكره من الإفادات ، قال قدّس سرّه ما نصّه :
( انّ الرجال أقسام :
1 - فقسم منهم يروي عن الإمام عليه السّلام دائما بغير واسطة .
2 - وقسم منهم لم يرو عن إمام عليه السّلام أصلا إلّا بالواسطة ، لعدم دركه أزمنة الأئمّة عليهم السّلام أو عدم روايته عنهم عليهم السّلام .
3 - وقسم منهم له روايات عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة ، وروايات عنه عليه السّلام بواسطة غيره .
فالذي يذكره الشيخ في باب من روى عن أحدهم عليهم السّلام تارة ، وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام أخرى يشير بذلك إلى حالتيه . .
فبإعتبار روايته عنه عليه السّلام بغير واسطة أدرجه فيمن روى عنه عليه السّلام .
وباعتبار روايته عنه عليه السّلام بواسطة آخر أدرجه في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ، ومصداقه كثير . . . ) .
ويؤيّده ما أفاده الميرزا الأسترآبادي بالنسبة إلى ثابت بن شريح انّه : أكثر عن أبي بصير ، وعن الحسين بن أبي العلاء ، ولإكثاره عن غيرهم عليهم السّلام أورده الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ، وقد أورده في باب أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 2 » .
وعليه يكون تعدّد العنوانين من شيخ الطائفة قدّس سرّه في راو واحد ممّن تقدّم أمر متين ، بلا منافاة في عنواني التعيين ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 194 .
( 2 ) جامع الرواة : ج 1 ص 138 .