وجعلوها ضعيفة ، والأمر فيها ليس كذلك ) « 1 » .
لذلك لا بد من الاهتمام والدقة في هذا الموضوع ، حتى لا تردّ روايات غير مردودة .
فلنبيّن بحث الاشتراك والتمييز في فصلين :
أوّلا : السبب في حصول الاشتراك في أسماء الرواة أو كناهم أو ألقابهم ، والتباس الثقات بغير الثقات .
ثانيا : قرائن تمييز المشترك ، والقواعد المميّزة للراوي الموثّق عن الراوي الضعيف .
أمّا الفصل الأوّل : [ السبب في حصول الاشتراك ]
فقد ذكر لحصول الاشتراك في السند أمور عديدة سبّبت الاشتراك منها :
1 - الإطلاق وعدم تقييد الراوي بالعناوين والألقاب المشخّصة له .
2 - وقوع الاختلاف في الأسانيد بإثبات واسطة في سند ، وتركها في آخر .
3 - الخطأ في الكتابة والإستنساخ الموجب لخلط وتداخل الأسماء بعضها في بعض ، نظير تبديل كلمة ( الواو ) في سلسلة السند بكلمة ( عن ) وبالعكس .
وكذا تبديل كلمة ( بن ) بكلمة ( عن ) وبالعكس .
قال في المنتفى : ( وقد رأيت في نسخة التهذيب التي عندي بخطّ الشيخ رحمه اللّه عدّة مواضع سبق فيها القلم إلى إثبات كلمة ( عن ) في موضع ( الواو ) ، ثمّ وصل
هامش
( 1 ) مقباس الهداية : ج 1 ص 289 ، وللمقام إستدراك تلاحظه في مستدركات مقباس الهداية : ج 5 ص 304 .