عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن . . .
فأحببت أن اعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منّا رافع شرّهم عنك . .
يقول اللّه جلّ وعزّ :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 1 » هذا التنزيل من عند اللّه صالحة ، لا واللّه ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك ، ولا تعطب على يديه .
ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ والحمد للّه ، فافهم المثل يرحمك اللّه .
فانّك واللّه أحبّ الناس اليّ وأحبّ أصحاب أبي حيّا وميّتا ، فانّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإن من وراءك ملكا ظلوما عصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا . . . ) « 2 » .
وتمسك بهذا الوجه بالنسبة إلى أحاديث الذمّ سيّد المعجم « 3 » عند ذكر حال المفضّل .
وفي سبيل التحقيق نصل إلى ممدوحية هؤلاء الرواة الثلاثة ، بل وثاقتهم واعتبار رواياتهم ، فلنلاحظ شيئا من دليل الاعتبار فيهم فنقول :
أوّلا : بالنسبة إلى محمّد بن سنان .
وإن رمي بالغلو والضعف ، لكنّك تلاحظ أحاديث مدحه المقبول مجموعة
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 79 .
( 2 ) رجال الكشّي : ص 125 .
( 3 ) المعجم : ج 19 ص 328 .