ضعيف كذّاب .
أفلا يلزم من كونه كذّابا أحد أمرين :
أمّا تكذيب للشيخ الطوسي في توصيفه الصدوق بأنّه كان بصيرا بالرجال نقّادا للأخبار ، فيما إذا كان أخذ الصدوق عنه وشدّة اعتماده عليه ، عن جهله بحاله من انّه كذّاب . . إذ يظهر منه انّه ليس كما وصفه الطوسي بصيرا ونقّادا .
وأمّا تكذيب لتوصيف الحجّة عليه السّلام إيّاه في التوقيع بكونه : خيّرا فقيها في الدين ، كما حكاه آية اللّه بحر العلوم رحمه اللّه في الفوائد الرجاليّة ، إن كان أخذه عنه عن عمد وعلم بحاله .
ثم انّه كيف خفى على الشيخ الصدوق المتلّمذ عليه والمعاشر معه كونه كذّابا ولم يطّلع عليه ، ولكن إطّلع عليه من ولد بعد وفاة الصدوق بسنين كثيرة ؟ !
وكيف لم يطّلع على كذبه والد ابن الغضائري ، فرواه عنه بسنده مع سائر العلماء الذين ذكرهم المحقّق الكركي في إجازته ، واطّلع على كذبه ولده بعد موت أبيه ؟ !
كلّ ذلك قرائن تدلّنا على أنّ هذا الكتاب ليس من تأليفه ، وإنّما ألّفه بعض المعاندين للاثني عشريّة ، المحبّين لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا .
وأدرج فيه بعض أقوال نسبه الشيخ والنجاشي في كتابيهما إلى ابن الغضائري ليتمكّن من النسبة إليه ، وليروّج منه ما أدرجه فيه من الأكاذيب والمفتريات . . .
وما ذكرناه هو الوجه للسيرة الجارية بين الأصحاب قديما وحديثا من عدم الاعتناء بما تفرّد به ابن الغضائري من الجرح ، فانّ ذلك لعدم ثبوت الجرح
الفوائد الرجالية — صفحة 210
مساهمون: السيد علي الحسيني الصدر
ص٢١٠