منه ، لا لعدم قبول الجرح عنه ) « 1 » .
وزاد المحقّق الطهراني أيضا في موضع آخر ما نصّه :
( انّ لنسبة الكتاب هذا إلى ابن الغضائري المشهور ، الذي هو من شيوخ الطائفة ومن مشايخ الشيخ والنجاشي إجحاف في حقّه عظيم . . .
وهو أجلّ من أن يقتحم في هتك أساطين الدين ، حتّى لا يفلت من جرحه أحد من هؤلاء المشاهير بالتقوى والعفاف والصلاح .
فالظاهر أنّ المؤلّف لهذا الكتاب كان من المعاندين لكبراء الشيعة ، وكان يريد الوقيعة فيهم بكلّ حيلة ووجه . .
فألّف هذا الكتاب وأدرج فيه بعض مقالات ابن الغضائري تمويها ، ليقبل عنه جميع ما أراد إثباته من الوقائع والقبائح . واللّه أعلم ) « 2 » .
الجهة الثانية : من حيث وجه الجرح .
لا بدّ من تبيّن واستكشاف وجه الجرح والتضعيف ، فانّ وجه التجريح ان كان انحراف العقيدة ، فذلك لا يسقط الراوي عن وثاقة النقل ، إذا أحرزت فيه الوثاقة ، بعد ما ثبت أنّ مناط اعتبار الرواية الوثوق بصدورها ، أو وثاقة ناقلها لا عدالته .
على أنّ حدسيّات الجرح والقدح غير قادحة ، وليست بمجدية في إسقاط اعتبار الراوي .
فإنّ التضعيف كالتعديل إنّما يقبل إذا كان إخبارا لا اجتهادا . لذلك لا بدّ في التضعيف المقبول من خبريته وعدم حدسّيته .
هامش
( 1 ) الذريعة : ج 4 ص 288 .
( 2 ) الذريعة : ج 10 ص 89 .