أفيونس ابن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني ؟ قال : نعم .
ويستفاد الملاك الثاني من صحيحة أحمد بن إسحاق القمّي ، عن الإمام الهادي عليه السّلام « 1 » وقد ورد فيها :
« العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فانّه الثقة المأمون . . . » .
الثاني : خصوص حديث الحسين بن روح رضوان اللّه عليه ، عن الإمام العسكري عليه السّلام في الأمر بأخذ ما روى بنو فضّال وترك ما رأوا قال عليه السّلام :
« خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » .
فيستفاد اعتبار حديث فاسدي العقيدة إذا كانوا من أهل نقل الحقيقة :
وورد فيهم التوثيق المحقّق ، فيؤخذ بحديثهم لصدق نقلهم .
وفي نفس الوقت لا ريب في فسق من لم يرجع منهم إلى الهدى ، وضلالة كلّ من زاغ عن أئمّة الهداية عليهم السّلام .
بل المستفاد من بعض الأحاديث كفر من إدّعى الإمامة وليس لها بأهل ، ومن جحد الائمّة أو جحد بعضهم ، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل ، فإليك بعضها :
1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن داود الحمّار ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول :
« ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 100 ب 11 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 103 ب 11 ح 13 ، وبحار الأنوار : ج 51 ص 358 .