لهم يوجب الاطمئنان بصدور حديثهم ، فتكون أحاديثهم حجّة على كلا المسلكين في الحجيّة : وثاقة السند ، والوثوق بالصدور .
فتلاحظ أنّ الفطحيّة مثلا القائلين بإمامة عبد اللّه الأفطح بن الإمام الصادق عليه السّلام كانوا طائفة كثيرة « 1 » .
وعدّ جماعة منهم من فقهاء الأصحاب ، مثل الحسن بن علي بن فضّال ، وبنيه « 2 » ، وعمّار الساباطي ، ويونس بن يعقوب ، ومعاوية بن حكيم .
ومن مشايخهم عمّار بن موسى الساباطي الذي اجمع على توثيقه ، وفضله وقبول روايته ، فيحصل به الوثوق الكامل سندا وصدورا ، ويحرز به أمانة النقل فيه .
فقد قال عنه الشيخ الطوسي : ( عمّار بن موسى الساباطي ، له كتاب كبير ، جيّد معتمد ) « 3 » . وقال أيضا : ( انّه ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ) « 4 » .
وقال النجاشي : ( عمّار بن موسى الساباطي وأخواه قيس وصباح ، رووا عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، وكانوا ثقات في النقل ) « 5 » .
وقال المحقّق الحلّي في مسألة نزح ماء البئر بالتراوح : ( انّ الأصحاب عملوا بروايته ) « 6 » .
وقال الكشّي : ( عبد اللّه بن بكير وجماعة من الفطحيّة ، هم فقهاء أصحابنا ،
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : ص 219 و : ص 294 .
( 2 ) يأتي بيان اعتبار كتبهم وأحاديثهم في الفائدة الحادية والعشرين فلاحظ .
( 3 ) الفهرست : ص 143 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ص 101 .
( 5 ) رجال النجاشي : ص 223 .
( 6 ) المعتبر : ص 14 .