منهم : عمّار الساباطي ) « 1 » .
وحكى السيّد الشريف بحر العلوم ، عن شيخ الطائفة انّه قال في مواضع من كتبه : انّ الإماميّة مجمعة على العمل بما يرويه السكوني ، وعمّار ، ومن ماثلهما من الثقات « 2 » .
وفذلكة البحث أنّ فساد العقيدة في الشخص وان كان يمنع من العدالة ، بل يرفع الإيمان ، بل يناقض الإسلام ، إلّا أنّ ذلك لا ينافي التزامه بالتحرّز عن الكذب في الرواية ، وملازمته لصدق الحديث ، ووفائه بأمانة النقل . . ولو لسبب وداع غير إلهي ، فيمكن الاعتماد على نقله ، والأخذ بخبره ، إذا أحرزت وثاقته ، وصدر التنصيص على توثيقه ، وحصل الاطمئنان بحديثه .
ولا يراد الصلاة خلفه حتّى يشترط أن يكون عادلا ، بل يراد العمل بخبره فيكفي أن يكون صادقا .
هذا مضافا إلى أنّ دليل الحجيّة والاعتبار يساعد على العمل بخبر هكذا شخص ما دام أحرزت فيه وثاقة النقل أو موثوقية الناقل ، وذلك لوجهين :
الأوّل : انّ المدار في العمل بالخبر وحجيّته كما تقدّم هي وثاقة الراوي ، أو الوثوق والإئتمان بروايته .
كما يستفاد الملاك الأوّل من حديث عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين ، عن مولانا الإمام الرضا عليه السّلام « 3 » الذي جاء فيه :
قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني ،
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : ص 264 .
( 2 ) رجال السيّد بحر العلوم : ج 4 ص 125 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 107 ب 11 ح 32 .