الفائدة الثامنة عشرة في بيان حكم عدم حضور الراوي في واقعة الطفّ الحزينة وتخلّفه عنها
هل أنّ وجود الراوي في زمن الإمام الحسين عليه السّلام ، مع عدم حضوره لنصرته ، أو تخلّفه عنه يوجب فسقه والقدح فيه وعدم الاطمئنان به ؟
حيث انّه لا ريب في وجوب حفظ نفسه الزكيّة ، والمحافظة على روحه القدسيّة على جميع المكلّفين ، فيكون نقضه خلاف صفة العدالة ، بل خلاف اعتقاد أصل الإمامة .
وفي الجواب عن هذا السؤال أفاد المحقّق العلم المامقاني طابت تربته في التنقيح : انّه إذا ثبتت عدالة الراوي وحسن حاله ووثاقته ، فعدم الحضور لا يوجب القدح فيه .
وذلك لأنّ عدم الحضور فعل مجمل لا يحمل على المحمل الفاسد إلّا إذا احرز فيه جهة الفساد ، حتّى توجب تلك الجهة سلب العدالة وسوء الحالة .