إعراضهم عنها ليس لخلل فيها ، بل لعدم فهمهم الحرمة منها ، لكن تؤيّد الحرمة بحديث هشام بن سالم الذي هو الحديث السابع من الباب فلاحظ .
لذلك قال سيّد المستمسك « 1 » بعد قول سيّد العروة أعلى اللّه مقامهما الرفيع ، في شروط مكان المصلّي « 2 » : أن لا يكون متقدّما على قبر المعصوم عليه السّلام ، ما نصّه :
( انّ إعراض المشهور إنّما يقدح في الحجيّة لو كان كاشفا عن إطّلاعهم على عدم الصدور ، أو على وجه الصدور ، أو على قرينة تقتضي خلاف الظاهر ، بحيث لو إطّلعنا عليها لكانت قرينة عندنا .
والجميع غير ثابت في المقام لجواز كون الوجه في الإعراض عدم فهمهم منها الوجوب ) .
وتلاحظ المسألة تفصيلا في الحدائق « 3 » .
وعلى الجملة . . يكون عمل مشهور القدماء الإستنادي الإطمئناني موجبا لإعتبار الخبر ، وجابرا لضعف السند .
كما يكون إعراضهم الكاشف عن الخلل والموجب لسلب الاطمئنان بالأثر موهنا لصحيح الخبر ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 5 ص 464 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة فصل مكان المصلّي الشرط السابع .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 7 ص 220 .