لكونهم من السابقين الراجعين كما في العنوان العاشر منها .
بل انّ بعض أصحاب الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حازوا قصب السبق ، والمضمار الأوثق في علوّ الدرجة ، ورفعة الشأن نظير عمّه الكفيل أبي طالب ، وعمّه الشهيد حمزة ، وابن عمّه الطيار جعفر سلام اللّه عليهم .
كما وانّ من الصحابة من استشهد في إحدى غزوات أو سرايا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يبق إلى حين إرتحال النبي وارتداد الناس بعده ، فشهادته هذه تكشف عن قوّة إيمانه وصحّة عقيدته وحسن حاله ، كما تلاحظ ذكرهم في ضمن بيان وشرح غزواته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
بل أفيد أنّ الأصحاب المتوفّين في عهده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل زمان الافتتان يمكن القول بحسن حالهم ، ممن لم يعرف منه زيغ .
لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرض موته زار قبور البقيع وقال لهم « طوبى لكم سبقتم الفتن ، وسلمتم من المحن » « 2 » .
وامّا باقي الصحابة فهم جمع كثير ، وجمّ غفير ، حتّى انّه بلغ الحاضرون في حجّة الوداع مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبلغا كثيرا يصل إلى تسعين الف شخص في أقلّ تقدير كما نقله العلّامة الأميني قدّس سرّه « 3 » فيحتاج في إحراز عدالتهم ، أو الوثوق بهم ، أو المدح المقبول لهم إلى ورود ذلك من الأعاظم المعتمدين .
والمقصود بالفائدة هنا هو أنّ جمعا من الصحابة أفيد كونهم مرضيين ، فيستفاد اعتبارهم بهذا المدح في تصريح السيّد المقدّس الكاظمي قدّس سرّه ، الذي هو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 20 ب 11 - 20 ص 1 - 377 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 1 ص 20 .
( 3 ) الغدير : ج 1 ص 9 .