تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وفي الواقع إنّ ما يجمع هذه الطوائف الشيعية هو معارضتها للسنيّة ورفضها لما هو غير مسلم . صحيح أنه ليس هناك أممية شيعية ، حتى لو نشأت حول المرجع الإيراني وديبلوماسيته وحلمه عبر - الشيعي محاولات تجمّع تحظى ببعض النجاح . ونكرر هنا أنه إذا لم يكن وجود أممية شيعية ممكنا فلأنه ليس هناك مركز شيعي . فالشيعية تبقى ملتصقة بالتفرقة التي أورثها إياها تاريخها الطويل . هذا لا يعني أنّ بعض الجماعات الشيعية لا تستميلها الدعاوة الإيرانية عن طريق المساعدات من كل نوع التي تغدقها عليها الثورة الإسلامية الإيرانية . أما إذا كان ممكنا أن تتألف يوما ما دولة شيعية ، أو على الأقل حركة تحاول أن تجمع هذه الجماعات وتنظّمها ، فيبدو أنّ الخلافات الوطنية والاجتهادات الفقهية بين فروعها المتعددة تحكم عليها سريعا بالعجز . لكن حتى لو كانت الشيعية موزعة الطوائف جغرافيا ، وحتى لو لم يكن لها مركز - مرجع واحد ، فهذا لا يعني أنها ليست عاملا جغراسيا . إنها كذلك أولا على الصعيد الداخلي في بلدان عدة ، إذ إن هذه الطوائف ما عادت تقبل اليوم وضع الأقليات المستبعدة . وثانيا على الصعيد الخارجي ، لأنها تؤثر على استقرار السنيّة وبعض أنظمتها في عدد من الدول النفطية . إن الحزام الشيعي في الخليج ما