تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الإيرانية وللحياة السياسية والديبلوماسية في هذا البلد . إنّ ما يزيد على ربع قرن من نظام الخميني جعل من إيران مرجعا للشيعة الاثني عشرية . وحتى لو تعرض هذا المركز - المرجع لأشكال أخرى من التطور السياسي في المستقبل ، فإن الانقطاع الذي حصل في العام 1979 سيبقى مهمّا في التاريخ وستدوم آثاره طويلا ، في داخل إيران وخارجها . هنالك مسألة أخرى تبقى مطروحة : هل يمكن أن تتطور الشيعية من الداخل ، ليس على الصعيد اللاهوتي والفقهي ، إنما بالنسبة إلى تطبيق مبادئها اللاهوتية ؟ ويمكن طرح المسألة بطريقة أبسط ، بشأن الشيعية والعصرنة : أتكون الشيعية ظاهرة ماضوية ، تحاول الانبعاث بقوة ، لكن تطور العالم المعاصر قد يقضي عليها ؟ أم بالعكس ، هل تراها ستعرف كيف تستعمل العالم المعاصر ووسائل التواصل فيه وتقنياته وإشكالياته لكي تحدد نفسها وموقفها منه ، وتصبح تاليا أكثر قوة ونفوذا ؟ وبما أنّ العصرنة في منطلقها تأتي من العالم الغربي ، فيمكن الاستنتاج أنّ الأمر لن يكون سهلا . فالشيعية ، في حالة إيران تحديدا ، تشاء نفسها صوت المحرومين في العالم الثالث والرجاء الجديد للمعذبين في الأرض . لذلك ترفض العالم الغربي وقيمه التي تشكل ، من وجهة نظرها ، حيلة لخداع الجماهير البائسة . وهي ترفض