في لبنان وسوريا . هذا الافتراض ليس حلما ، بل هو هاجس وليد جنبلاط الذي يخشى أن تعمد إسرائيل ، في وقت ما ، إلى إنشاء كيان درزي في المنطقة التي تحتلها ، ينافسه على الزعامة والسلطة في « العالم الدرزي » .
وإن كان العامل الدرزي غير أساسي في المشرق العربي ، فتخطيه غير ممكن . إنّ التقليل من شأن الدروز في لبنان « السوري » واستبعادهم عن السلطة في سوريا ليسا أفضلية في تفكير من يعملون ويخططون للتوازن العام في المنطقة . وقد أثبت الدروز دائما أنه لا يمكن « تذويبهم » في التاريخ . هذا يعني أنه مهما تكن الاشكال المستقبلية والبنى السياسية التي قد ترى النور يوما في تلك المنطقة ، فيفترض أن تؤخذ الظاهرة الدرزية في الاعتبار ، لأنها عبرت حتى الآن قرونا عدة وبقيت حية وفاعلة ، ولأن طاقتها القتالية ومقاومتها جعلتا منها أعجوبة سوسيولوجية .
الشيعة في العالم — صفحة 153
مساهمون: فرانسوا تويال
ص١٥٣