شك حتى الآن ، حتى مع احتلال إسرائيل ، عام 1967 ، لمرتفعات الجولان التي يعيش فيها كثيرون من الدروز .
فهل يشعر دروز إسرائيل بالتضامن مع دروز لبنان وسوريا ، بدون أن ننسى الأقلية الدرزية التي جعلتها صدفة تقسيم الحدود تعيش في شمال الأردن ؟ ويمكن طرح التساؤل بصيغة أخرى : هل أن توزّع الطائفة الدرزية على كيانات جغرافية عدة - وهو توزّع تسبّب به ورسّخه إنشاء دول عدة بعد الحرب العالمية الثانية - هو مقبول ومسلّم به في الواقع ، أم أنه يوجد تضامن درزي يتخطى حدود الدول ؟ الجواب عن هذا التساؤل المتعلق بالجغرافيا السياسية لهذه المنطقة الحساسة ليس سهلا على الإطلاق .
وإذا لم يكن هناك شك في أنّ الديانة الدرزية المغلقة موحّدة في إيمانها ومعتقداتها ، فعلى مستوى التعبير الجغراسي لا بد من الإقرار بأنّ العالم الدرزي انتظم في جماعات إن لم تكن متخاصمة فهي مختلفة ، لذلك ليس هناك مسألة درزية واحدة بل مسائل ؛ وإذا استثنينا لبنان ، فهذه المسائل تبقى محدودة التأثير على مستقبل بلدان المشرق العربي . كما أنه ليس هناك إرادة واضحة في توحيد الدروز ، على الأقل لأنهم موزعون جغرافيا على عدد من البلدان . ومع ذلك لا يمكن أن نستبعد ، في حال تقسيم - مفترض ، حتى الآن - أن تكون هناك إرادة لجمع الدروز في دويلة أو حتى دويلتين ،
الشيعة في العالم — صفحة 152
مساهمون: فرانسوا تويال
ص١٥٢