الخزاعيّ . نقل أنّه : محمّد بن الحسن بن سنان . توفّي أبوه الحسن وهو طفل ؛ وكفّله جدّه سنان فنسب إليه . ثمّ ذكر بعض أقاويل من قال : إنّه ضعيف . وقول صفوان فيه : إنّه همّ أن يطير غير مرّة ، فقصصناه حتّى ثبت معنا . ثمّ قال : وهذا يدلّ على اضطراب كان وزال . وقد صنّف كتبا ، وعدّ ثمانية . « 1 » مات سنة ( 220 ) .
وعدّه الكشّيّ في ترجمة « المفضّل » من الغلاة . « 2 »
أقول : والحقّ عندي - وفاقا لجماعة ، منهم الشيخ المفيد والمجلسيّان والشيخ الحرّ وغيرهم - أنّه ثقة جليل صاحب الأسرار والمعضلات ، صحيح الاعتقاد ، مورد ألطاف الأئمّة صلوات اللّه عليهم .
وتقدّمت عدّة من الأخبار المادحة في « زكريّا » و « صفوان » . ونزيدك هنا :
ما رواه الكشّيّ عن خطّ أبي عبد اللّه الشاذانيّ قال : سمعت العاصميّ يقول : إنّ عبد اللّه بن محمّد بن عيسى - الملقّب ببنان - قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل ، إذ دخل علينا محمّد بن سنان ، فقال صفوان : هذا ابن سنان . لقد همّ أن يطير غير مرّة ، فقصصناه حتّى ثبت معنا .
وعنه قال : سمعت أيضا قال : كنّا ندخل مسجد الكوفة ، وكان ينظر إلينا محمّد بن سنان ، وقال : من كان يريد المعضلات فإليّ . ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ - يعني صفوان بن يحيى - .
وبسند آخر عنه في حديث : قال له موسى الكاظم عليه السلام : قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام . أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء . ثمّ قال : يا محمّد ، إنّ المفضّل انسي ومستراحي ، وأنت انسهما ومستراحهما . حرام على النار أن تمسّك أبدا - يعنى أبا الحسن وأبا جعفر صلوات اللّه عليهما - . « 3 »
وبسند آخر عنه قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام فقال لي : يا محمّد ، كيف أنت إذا لعنتك وبرئت منك وجعلتك محنة للعالمين ؛ أهدي بك من أشاء ، وأضلّ بك من أشاء ؟ قال : قلت له : تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدى ، إنّك على كلّ شيء قدير . ثمّ قال : يا محمّد ، أنت عبد قد أخلصت للّه . إنّي ناجيت اللّه فيك ، فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا أو يهدي بك كثيرا . « 4 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشيّ : 328 .
( 2 ) . رجال الكشّيّ : 322 .
( 3 ) . رجال الكشّيّ : 508 و 509 .
( 4 ) . رجال الكشّيّ : 582 .