تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وحواشي على الروضة ، والرياض ، والقوانين ، والمعالم ، وشرحا لدعآه السمات ، وحواشي لتشريح الأفلاك ، وايضاح الغوامض في تتميم الفرايض ، وشرح الجغمينى وغيرها خمس مجلدات وهذا الكتاب . وسافرت إلى بيت اللّه الحرام في سنة 1308 ، ثم إلى زيارة علي بن موسى الرضا عليه السّلام سنة 1310 ، وأنشأت في الحط والترحال هذه القصيدة الآتية على سبيل الارتجال والاستعجال :
لزور نحوت نحوك يا ابن مرتضى * ليعفو ربى كل ذنبي ما مضى
فباح احتراق الجسم بالحزن دائما * كأن بجسمي الهبت جمرة الغضا
وقد ضاع عمرى في غرور وغفلة * ندمت لما قد ضاع بالجهل وانقضى
أمولاى ظهري بالمعاصي مثقل * من الان تبت عن ذنوبي معرضا
هذا زمان كنت للزيارة شايقا * ولكنني للعدم ضاق لي الفضا
إلى أن أراد اللّه فيض زيارة * وكان اليه كل امر مفوضا
فو اللّه من قد زاركم فاز بالعلى * وصار سعيدا ربه اختار وارتضى
فيشرب أوفى الكاس من حوض كوثر * يمر كبرق عن صراط راكضا
يذب على كل من كان شانئا * كجربى نياق ثم ادبر مغمضا
وحبكم الا كسير لوزر ذرة * على زبرا ثم صار عقيان أبيضا
وقد عجن من حبكم بفؤادنا * فكنا لهذا بالمحبة خائضا
من النار ناج كل من متمسك * بكم ثم طوبى للذي دام قابضا
معاديكم في الحشر اخسر خاسر * وأحقر ناس بالعقاب معرضا
وان صام اوصلى وحج ملبيا * إذ اعرض عن حج التمتع رافضا
فلا غر ومع ذا انه أهل ذلة * وذاك جزاء للذي دام مبغضا
فو اللّه من لاذ ببابك لم يخب * لدينه أو دنياه يا أيها الرضا
فدائك روحي ان لازم حبكم * توكل رب والتسلم بالقضا
فديتك نفسي ان فقرى مدقع * فسل ليبدل بالغنآء معوضا