الا ان خير الخلق بعد محمد * على وهذا بين بالأدلة
هو النباء المكنون نفس نبينا * ولى اله الناس عالي الأرومة
هو الباب للعلم وذاك مدينة * به محكم الاخبار نصت ودلت
من إنجيل عيسى والزبور بنصه * وتورية موسى والصحايف جمة
وآي كلام اللّه أعظم شاهد * بأوصافه العلياء غير خفية
اتى هل اتى في وصفه بعد صومه * واعطاء أقراص له بثلاثة
يتيما ومسكينا كذلك عاينا * وما ذاك الا مؤثرا بخصاصة
وفي آي فتح ثم قاف وكوثر * وعصر وقدر بينات الولاية
كذلك في ملك وآية انما * وجن واحزاب بلا سبق ريبة
كذا العاديات ثم والشمس والضحى * وأخرى من الآيات غير عديدة
له من رسول اللّه اشرف من مشى * مقامات موسى من أخيه برتبة
ولو لاه لم يوجد لفاطم كفوها * كذلك لم يحصل له من كفائة
ولو لم يكن بيت المهيمن مولدا * له لم يصر كالعرش صاحب حرمة
ونوره من قبل الخلايق سابق * لآدم في ابداع سر الهوية
امام هدى لاذ الأنام بظله * من الأنبياء بل كل راع رعية
هو المركز الأصلي في بدء خلقه * به ينتهى لاشكال من كل وجهة
هو الجوهر الفرد الذي صار قائما * بحسن صفات مع صفاء سريرة
تحوم عقول الخلق حول جنابه * ولم تدركوا من نوره غير لمعة
بوجهه نور اللّه لو سمّ إبرة * تجلى على شم الجبال لدكت
فيعجز كنه الفهم عن فهم كنهه * إذا النور لم يدرك بكنه الحقيقة
وما خص بالمنديل والسطل دونه * من أولاد تيم ثم آل أمية
وما جاد في وسط الصلاة بخاتم * سواه ولم يكرم بتنزيل آية
وصير ذات اليوم في جيد خالد * بالقائه قطب الرحى مثل حلقة