تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الفهامة الآقا محمد على ولد الأستاذ العلامة أعلى اللّه في الدارين مقامه ، فإنه اصرّ على الخلاف ادعى كونه من أهل الخلاف ، ولعل الداعي له إلى ذلك ما رأى في كتابه مروج الذهب من ذكره أيام خلافة الأول والثاني والثالث ، ثم خلافة علي عليه السلام ، ثم خلفاء بنى أمية ، ثم بنى العباس ، وذكر سيرهم وآثارهم وقصصهم وأخبارهم على طريق العلامة ، ونحو تواريخهم من دون تعرض لذكر مساويهم وقبايحهم من غصبهم الخلافة وظلمهم أهل البيت ، وغير ذلك ، وهذا ليس بشئ كما هو غير خفى على الفطن الخبير ، أو يكون اشتبه عليه الامر لاشتراكه في اللقب مع عتبة بن عبيد اللّه المسعودي قاضى القضاة ، أو مع عبد الرحمن المسعودي المشهور أو غيرهما من العامة فان غير واحد من فضلائهم كان يعرف بهذا اللقب ، فتتبع . وربما يأول سلمه اللّه تعالى تصريحهم بتشيعه إلى سائر فرق الشيعة ، ويقول الشيعي ليس حقيقة في الاثني عشرى بل يطلق على جميع فرق الشيعة ، وفيه بعد فرض تسليم ذلك أنه رحمه اللّه صرح في مروج الذهب بما هو نص في كونه اماميا اثنى عشريا حيث قال على ما نقله بعض السادة الا جلاء ما لفظه : نعت الامام ان يكون معصوما من الذنوب لأنه ان لم يكن معصوما لم يؤمن ان يدخل فيما يدخل فيه غيره من الذنوب ، فيحتاج ان يقام عليه الحد كما يقيم على غيره ، فيحتاج الامام إلى امام غيره نهاية . وان يكون اعلم الخليقة ، لأنه ان لم يكن عالما لم يؤمن عليه ان يقلب شرايع اللّه تعالى واحكامه ، فيقطع من يجب عليه الحد ، ويحد من يجب عليه القطع ، ويضع الاحكام في غير المواضع التي وضعها اللّه تعالى . وان يكون أشجع الخلق لأنهم يرجعون اليه في الحرب ، فان جبن وهرب يكون قد باء بغضب من اللّه . وأن يكون أسخى الخلق لأنه خازن المسلمين وأمينهم وان لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم وشرهت إلى ما في أيديهم وفي ذلك الوعيد بالنار ، انتهى فتدبر هذا وفي حاشية السيد الداماد على رجال الكشي الشيخ الجليل الثقة الثبت المأمون