بعضهم ، والبعض غير معلوم الحال . ولو سلم العلم والاعتماد عليه فهو من الاجماع المنقول بخبر الواحد ولا اعتماد عليه ، وبتقديره لا يفيد الا الظن والأخبار الواردة في ذمه منها ما هو معتبر فلو لم يكن ظنه أقوى فهو مساو فلا وجه للترجيح .
أقول : لا يخفى ان الظاهر أن البعض ممن يعتد بهم مع أن ( كش ) نقل قولهم وسكت ، مع أن المتأخرين لعلهم اعتضدوا بما ذكر من القرائن والاجماع المنقول بخبر الواحد لا تأمل في افادته الظن سيما مع اعتضاده بالقرائن ، فلا وجه لعدم الاعتماد عليه في مقام يعتمد فيه على الظن ، ولا شك في ان الأصحاب ، الذين اجمعوا عدول كلهم اوفيهم عدول فإذا حصل الظن مع أن العدول وثقوا عثمان بناء على أن التصحيح توثيق لم يكن ذلك التوثيق أضعف من كثير من توثيقاتهم التي بناؤها على الظنون مثل ما إذا تعارض الجرح والتعديل فيرجح التعديل بل لمرجح الظني ، هذا فكما ان أكثر التوثيقات المبتنية على الظن يرجح على مثل ما ذكر من الخبرا ويجمع بينهما ، فكذا ينبغي ان يفعل هنا هذا مضافا إلى ما نقل من توبته مثل رواية ابن المغيرة يعد صحيحا .
وقال ابن طاوس جميع ما روى وعليه ضعيف ، فتأمل ، هذا .
لكن الحق ان التصحيح لا يفيد التوثيق الذي أرادوه وبنوا عليه الاصطلاح فلا منافاة بين الاخبار وبين ما نقل البعض ، ولذا حكمنا بقوة رواياته .
ثم قال إن قلت قد قدمت ان رواية الجليل قرينة الاعتماد والحسين بن سعيد روى عنه فهو قرينة ، قلت : لما ذكرت وجه الا ان الذم الوارد في عثمان بلغ النهاية
أقول : لا يخفى ما فيه بعد ما مر مع أن الذم الوارد فيه لا ينافي الاعتداد بقوله وأحاديثه ، ثم قال : ويحتمل ان يقال رواية الحسين عنه ربما كانت قبل وقفه فيرجح القبول كما في روايته عن محمد بن سنان المذموم ، ولو نظر إلى أن الرواية عن مثل هذين من جهة القرائن على الصحة أمكن الا انه يستلزم عدم ورود الروايات التي يروى فيها الثقة على الضعيف ، انتهى تأمل فيه .
وفي : « مشكا » ابن عيسى الرواسي الواقفي عنه أحمد بن محمد بن عيسى ،
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 338
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٣٨