والثالث : انه حسن وهو ظاهر العلامة رحمه اللّه حيث حسّن طريق الصدوق إلى سماعة بن مهران ، وهو فيه ، ولعل الوجه فيه ما عن نصر بن الصباح من رجوعه عن الوقف حيث قال إن عثمان بن عيسى كان واقفيا وكان وكيل أبى الحسن موسى عليه السّلام وفي يده مال فمنعه يعنى الرضا عليه السّلام فسخط عليه الرضا عليه السّلام قال ثم تاب عثمان وبعث اليه بالمال مضافا إلى ما في ( كش ) من أن عثمان بن عيسى رأى في منامه انه يموت بالحير ويدفن بالحير فرفض الكوفة ومنزله بالكوفة وخرج إلى الحير وابناه معه ، فقال لا أبرح حتى يمضى اللّه مقاديره وأقام يعبد ربه عز وجل حتى مات ودفن وصرف ابناه إلى الكوفة ويؤيده قول الشيخ في العدة اجماع الطائفة على العمل بروايته .
وما رواه في الكافي في باب ما جاء في الاثني عشر عن محمد بن يحيى وأحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن أبي طالب وهو عبد اللّه بن أبي زيد الذي وثقه النجاشي وضعفه بعضهم عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال كنت انا وأبو بصير ومحمد بن أبي عمران مولى أبى جعفر في منزل بمكة فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام فحلفه مرة أو مرتين انه سمعه ، قال أبو بصير لكني سمعته عن أبي جعفر عليه السلام ولا يخفى دلالته على حسن عقيدة كل من في سنده ، ومنهم عثمان بن عيسى والرابع انه صحيح وهو الظاهر منه أيضا حيث صحح طريقه إلى معاوية بن شريح وهو فيه ونقل عن شيخنا البهائي في الحبل المتين ، ولعل المستند فيه ما في ( كش ) حيث قال بعد ان ذكر الطبقة الثالثة من أصحاب الاجماع قال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى فيكون على دعوى ذلك البعض عثمان من أهل الاجماع .
وفي : « تعق » هيهنا حكم بالتوقف لكن قوى طريق الصدوق إلى أبى المعزا بسببه بل حسن طريقه إلى سماعة وهو فيه بل صحح طريقه إلى معاوية بن شريح وهو فيه أيضا ، وقد عد بعض رواياته من الصحاح ويظهر من المحقق الموافقة حيث روى في حكاية وجدان المنى في الثوب والبدن عن عثمان بن عيسى عن سماعة وان كان واقفيا الا انه إلى آخرها ، قال ولعل الوجه انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 336
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٣٦