وفي العدة : ان الأصحاب يعملون باخباره على وجه يؤذن بالاتفاق ، وانه كان وكيلا فيكون عادلا وفسقه ارتفع بالتوبة بل الظاهر من قوله ثم تاب وبعث اليه بالمال انه لم يمتد الفسق كثيرا فحاله حال البزنطي وابن المغيرة وغيرهما من الثقات الذين صاروا واقفيا ، ثم رجعوا في صحة روايتهم ، ولا تأمل لاحد فيها فليكن عثمان أيضا كذلك ، والتأمل في توبته بان ناقلها نصر بن الصباح ليس في مكانه لما سنذكر في ترجمته مصادفا إلى اعتماد الكشي وغيره عليه في هذا النقل بل هو معتمد عليه في تراجم كثيرة لا تعد ولا تحصى حتى أن العلامة مع أنه يتأمل في شانه في أديم بن الحر وثق بتوثيقه ، ونقل كلامه من نفسه بل وربما كان في غيره أيضا فعل كذلك فليلاحظ مضافا إلى أن نقله هذا له قرائن الصحة مع أن حمدويه أيضا نقل التوبة ، ويشهد على صحة رواياته ان الاجلة الثقات قد أكثروا من الرواية عنه مثل الحسين بن سعيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن مهزيار وأبو جعفر الأحول وأحمد بن محمد بن خالد وأبوه محمد بن خالد ومحمد بن عيسى بن عبيد وفضالة بن أيوب بواسطة الحسين بن عثمان وإبراهيم بن هاشم وعلي بن الحسن بن فضال وغيرهم من الأعاظم وما يشهد انا لم نقف على أحد من فقهائنا السابقين تأمل في رواية من رواياته في موضع من المواضع بسببه ، بل وربما يتأملون من غير جهته مع أنه لو لم يكن صحيح الحديث كان التأمل من جهته أولى .
ويؤيدها أيضا كونه كثير الرواية غاية الكثرة وسديد الرواية بان رواياته مقبولة بل مفتى بها ، وان أهل الرجال ربما ينقلون عنه ويعتدون به كما مر في اسامة بن حفص إلى غير ذلك من امارات الاعتماد .
ويؤيدها أيضا ما في المتن انهم لا يتهمون عثمان ، ومر في سماعة أيضا ما يؤيد ، فظهر مما ذكرنا فساد ما يزعم من تضعيف عدم اخبار عثمان ، وظهر التأمل أيضا في كونه موثقا كما ذكره خالى العلامة رحمه اللّه ونسبه المحقق الشيخ محمد إلى المتأخرين حيث قال المعروف بين المتأخرين عد الحديث المشتمل عليه موثقا ، ثم قال لم نقف على توثيقه وكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه انما هو من قول
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 337
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٣٧