تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسعود ، قال على أنشدكم اللّه أهو الصدق من قلوبكم قالوا نعم قال اللهم اشهد انى أقول مثل ما قالوا وأفضل . قال أبو وائل لما شق عثمان المصاحف بلغ ذلك عبد اللّه ، فقال لقد علم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه واله انى اعلمهم بكتاب اللّه وما انا بخيرهم ، ولو انى اعلم أن أحدا اعلم بكتاب اللّه منى تبلغنيه الإبل لاتيته فقال أبو وائل فقمت إلى الخلق اسمع ما يقولون فما سمعت أحدا من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه واله ينكر ذلك عليه . وقال زيد بن وهب انى لجالس مع عمر إذ جائه ابن مسعود يكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك حين رآه فجعل يكلم عمرو يضاحكه وهو قائم ، ثم ولى فاتبعه عمر بصره حتى توارى فقال كنيف ملاء علما ، وقال عبيد اللّه بن عبد اللّه كان عبد اللّه إذا هدئت العيون قام فسمعت له دويا كدوى النحل حتى يصبح ، وقال سلمة بن تمام لقى رجل ابن مسعود فقال لا تعدم حالما مذكرا رأيتك البارحة ، ورأيت النبي صلّى اللّه عليه واله على منبر مرتفع وأنت دونه وهو يقول يا ابن مسعود هلم إلى فلقد جفيت بعدى ، فقال آللّه لانت رأيت هذا ؟ قال : نعم ، قال فعزمت ان تخرج من المدينة حتى تصلى على فما لبث أياما حتى مات . وقال أبو طية مرض عبد اللّه فعاده عثمان بن عفان فقال ما تشتكي قال ذنوبي قال فما تشهتى قال رحمة ربى قال الا آمر لك بطبيب قال الطبيب امر ضني قال الا آمر لك بعطآء قال لا حاجة لي فيه ، قال يكون لبناتك ، قال اتخشى بناتي الفقر انى أمرت بناتي ان يقرئن كل ليلة سورة الواقعة انى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول من قرء الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا . وانما قال له عثمان الا امر لك بعطائك لأنه كان قد حبسه عنه سنتين ، فلما توفى ارسله إلى الزبير فدفعه إلى ورثته ، وقيل بل كان عبد اللّه ترك العطاء استغناء عنه وفعل غيره كذلك . وروى الأعمش عن زيد بن وهب قال لما بعث عثمان إلى عبد اللّه بن مسعود يأمره بالقدوم عليه بالمدينة وكان بالكوفة اجتمع الناس عليه فقالوا أقم ونحن نمنعك ان