تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
رأسي وقال إنك غلام معلم قال فلقد اخذت منه سبعين سورة ما ناز عنى فيها بشر ، وهو أول من جهر بالقرآن بمكة . أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد باسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه قال كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عبد اللّه بن مسعود اجتمع يوما أصحاب رسول اللّه ( ص ) فقالوا واللّه ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط فمن رجل يسمعهم فقال عبد اللّه بن مسعود انا فقالوا انا نخشاهم عليك انما نريد رجلا له عشيرة تمنعه من القوم ان أرادوه فقال دعوني فان اللّه سيمنعنى فغدا عبد اللّه حتى اتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام فقال رافعا صوته : بسم اللّه الرحمن الرحيم الرحمن علم القرآن . فاستقبلها فقرء بها فتأملوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد ثم قالوا إنه ليتلوا بعض ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه واله فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرء حتى بلغ منها ما شاء اللّه ان يبلغ ثم انصرف إلى أصحابه وقد اثروا بوجهه فقالوا هذا الذي خشينا عليك فقال ما كان أعداء اللّه قط أهون علىّ منهم الان ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غدا قالوا حسبك قد اسمعتهم ما يكرهون ولما اسلم عبد اللّه اخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكان يخدمه وقال له اذنك علىّ ان تسمع سوادي ويرفع الحجاب فكان يلج عليه ويلبسه نعليه ويمشى معه وامامه ويستره إذا اغتسل ويوقظه إذ نام ، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك . أخبرنا أبو الفرج الثقفي أخبرنا أبو على الحداد وانا حاضر اسمع أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الجابري حدثنا أحمد بن محمد بن المثنى حدثنا علي بن زياد الأحمر حدثنا ابن إدريس وحفص عن الحسن بن عبيد اللّه عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللّه قال قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اذنك على أن يرفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك وهاجر الهجرتين جميعا إلى الحبشة وإلى المدينة وصلى القبلتين وشهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وساير المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وشهد اليرموك بعد النبي صلّى اللّه عليه واله وهو الذي اجهز على أبى جهل وشهد له