تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وفاته كيوم عاشوراء رحمة اللّه عليه . وقال : رحمه اللّه أيضا في شرحه على مشيخة كتاب الفقيه في مقام ذكر العبادلة من مشايخ الشيعة رضوان اللّه عليهم : عبد اللّه بن الحسين التستري رضى اللّه تعالى عنه كان شيخنا وشيخ الطائفة الأمية في عصره العلامة المحقق المدقق الزاهد العابد الورع وأكثر هذا الكتاب من افادته رضى اللّه عنه محقق الاخبار والرجال والأصول بما لا مزيد عليه . وله تصانيف منها : التتميم لشرح الشيخ نور الدين على على القواعد الحلى سبع مجلدات منها يعرف فضله وتحقيقه وتدقيقه ، وكان لي بمنزلة الأب الشفيق بل بالنسبة إلى كافة المؤمنين . وتوفى رحمه اللّه في العشر الأول من محرم الحرام ، وكان يوم وفاته بمنزلة عاشوراء ، وصلى عليه قريب من مأة ألف ، ولم نر هذا الاجتماع على غيره من الفضلاء ودفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن عليه السّلام ، ثم نقل إلى مشهد أبى عبد اللّه الحسين عليه السلام بعد سنة ، ولم يتغير حين اخرج . وكان صاحب الكرامات الكثيرة مما رأيت وسمعت ، وكان قرء على شيخ الطائفة ازهد الناس في عهده مولانا احمد الأردبيلي رحمه اللّه وعلى الشيخ الأجل أحمد بن نعمة اللّه بن احمدين محمد بن خاتون العاملي رحمهم اللّه وعلى أبيه نعمة اللّه وكان له عنهما الإجازة للاخبار وأجاز لي كما ذكرته في أوائل الكتاب . ويمكن ان يقال إن انتشار الفقه والحديث كان منه وان كان غيره موجود الكن كان لهم الاشغال الكثيرة ، وكان مدة درسهم قليلا بخلافه رحمه اللّه فإنه كان مدة اقامته في أصفهان قريبا من اربع عشرة سنة بعد الهرب من كربلاء المعلى اليه ، وعندما جاء بأصبهان لم يكن فيه من الطلبة الداخلة والخارجة خمسون وكان عند وفاته أزيد من الف من الفضلاء وغيرهم من الطالبين ولا يمكن عدّ مدايحه في هذا المختصر . واما كيفية وفاته رحمه اللّه فقد نقل عن تاريخ عالم آرا الذي هو من تواريخ السلاطين الصفوية ان المولى عبد اللّه المذكور مرض يوم الجمعة الرابع والعشرين
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 217 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي