الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي درهم السماعى انّ أبا أيّوب حدّثهم انّ النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم نزل في بيته الأسفل ، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة ؟ فقمت أنا وامّ أيّوب بقطيفة لنا نتتبّع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنا مشفق ، فقلت :
يا رسول اللّه ( ص ) انّه ليس ينبغي أن تكون فوقك ، فانتقل إلى الغرفة فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمتاعه فنقل ، فقلت : يا رسول اللّه ( ص ) كنت ترسل الىّ بالطعام فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي حتّى كان هذا الطعام الذي أرسلت به اليّ فنظرت فلم أرى أثر أصابعك ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أجل انّ فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك ، وأمّا أنتم فكلوا .
وقد روى انّ الطعام كان فيه ثوم ، وهو الأكثر ، واللّه أعلم .
وروى حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علىّ بن عبد اللّه بن عبّاس عن ابن عبّاس انّ أبا أيّوب أتاه ابن عبّاس فقال له : يا أبا أيّوب انّى أريد أن أخرج لك عن مسكنى كما خرجت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن مسكنك ، وأمر أهله فخرجوا ، وأعطاه كلّ شئ أغلق عليه بابه .
فلمّا كان خلافة علىّ عليه السلام قال : ما حاجتك ؟ قال : حاجتي عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضى ، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرّات ، فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا .
وكان أبو أيّوب ممّن شهد مع علىّ ( ع ) حروبه كلّها ولزم الجهاد ، وقال : قال اللّه تعالى :
( ( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ) )
فلا أجدني الّا خفيفا أو ثقيلا ولم يتخلّف عن الجهاد الّا عاما واحدا ، فانّه استعمل على