وكتاب الفيض بن المختار ، وسليمان بن خالد يخبرونه انّ الكوفة شاغرة برجلها وانّه انّ أمرهم أن يأخذوها أخذوها ، فلمّا قرء كتابهم رمى به ثمّ قال : ما أنا لهؤلاء بامام أما علموا انّ صاحبهم السفياني .
ثم فيه أيضا : حمدويه قال : سألت أبا الحسن أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي ، عن سليمان بن خالد النخعي ثقة هو فقال كما يكون الثقة قال : حدّثنى عبد اللّه بن محمّد قال : حدّثنى أبى عن إسماعيل ابن أبي حمزة قال : ركب أبو جعفر عليه السلام يوما إلى حايط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحايط ، ومعنا سليمان بن خالد ، فقال سليمان بن خالد : جعلت فداك يعلم الامام ما في يومه فقال يا سليمان والذي بعث محمدا بالنبوّة واصطفاه بالرسالة انه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته ، ثمّ قال : يا سليمان أما علمت انّ روحا ينزل عليه في ليلة القدر فيعلم ما في تلك السنة إلى مثلها من قابل وعلم ما يحدث في اللّيل والنهار والساعة ترى ما يطمئنّ به قلبك ، قال :
فو اللّه ما سرّنا الّا ميلا أو نحو ذلك حتّى قال الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها فو اللّه ما سرنا الّا ميلا حتّى استقبلنا الرجلان ، فقال أبو جعفر عليه السلام لغلمانه عليكم بالسارقين فأخذا حتّى أتى بهما ثمّ قال سرقتما فحلفا له باللّه انّهما ما سرقا ، فقال : واللّه لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الّذى وضعتما فيه سرقتكما ولأبعثنّ إلى صاحبكما الّذى سرقتماه حتّى يأخذكما ويرفعكما إلى والى المدينة ، فرأيكما ، فأبيا أن يردّ الّذى سرقاه .
فأمر أبو جعفر عليه السلام غلمانه أن يستوثقوا منهما ، قال :
فانطلق أنت يا سلمان إلى ذلك الجبل ، وأشار بيده إلى ناحية من
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 462
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٦٢