تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وكش ، ربّما يظهر كونهم من خواصّهم فيترجّح في النظر عدالته ، وهو وغيره أيضا يكتفون به كما ذكر في الفائدة الأولى ، ومرّ في إبراهيم بن صالح جواب آخر ، فتدبّر . وفي " منتهى المقال " : أقول ما مرّ عن الميرزا من أنّ عبد اللّه بن عمر وعظ أباه لا يخفى انّ ابن عمر وان كان مذكورا فيه الّا أنّ محمّدا هو الّذى وعظ أباه وهو مذكور في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة ، منها ما هذا لفظه : قال سليم فلقيت محمّد بن أبي بكر فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمان وعايشة وعمر ؟ وهل سمعوا منه ما سمعت ؟ قال : سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا ، إلى أن قال : ثمّ خرج أي عمر وخرج أخي ليتوضّأ للصلاة فأسمعنى من قوله ما لم يسمعوا فقلت له لما خلوت به يا أبت قل : لا اله الّا اللّه ، قال : لا أقولها أبدا ، ولا أقدر حتّى أدخل التابوت ، فلمّا ذكر التابوت ظننت انّه يهجر ، إلى أن قال : ألصق خدّى بالأرض ، فألصقت خدّه بالأرض ، فما زال يدعو بالويل والثبور حتّى غمّضته ، ثم دخل عمر وقد غمّضته ، فقال : هل قال بعدى شيئا ؟ فحدّثته ، فقال : رحم اللّه خليفة رسول اللّه وصلّى عليه اكتمه فانّ هذا هذيان وأنتم أهل بيت معروف في مرضكم الهذيان ، فقالت عايشة : صدقت وقالوا لي جميعا لا يسمعنّ أحد منك هذا إلى أن قال : قال سليم فلمّا قتل محمد بن أبي بكر بمصر وعزّينا أمير المؤمنين عليه السلام فحدّثته بما حدّثنى به محمد قال : صدق محمد رحمه اللّه اما انّه شهيد حىّ يرزق . وأمّا كون الأئمّة ثلاثة عشر فانّى تصفّحت الكتاب من أوّله إلى آخره