من الكتب المعتبرة كالتوحيد وأصول الكافي والروضة وغيرها بل شذّ عدم وجود شئ من أحاديثه في غيره من الأصول المشهورة .
وفي أوّله ما في نسختي هكذا حدّثنى أبو طالب محمّد بن صبيح ابن رجا بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمأة قال : أخبرني أبو عمرو عصمة بن أبي عصمة البخاري قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصنعاني بصنعا شيخ صالح مأمون جار إسحاق بن إبراهيم الديري ، قال : حدّثنا أبو بكر عبد الرزّاق بن همام بن نافع الصنعاني الحميري قال : حدّثنا أبو عروة معمر بن راشد البصري قال : دعاني أبان بن أبي عياش قبل موته نحو شهر فقال لي انّى رأيت الليلة رؤيا انّى لخليق أن أموت سريعا وانّى رأيتك الغداة ففرحت بك انّى رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي فقال : يا أبان انّك ميّت من أيّامك هذه فاتّق اللّه في وديعتي ولا تضيّعها ؟ أوف لي بما ضمنت كتمانها وانّك لا تضعها الّا عند رجل من شيعة علىّ بن أبي طالب عليه السلام له دين وحسب .
فلمّا بصرت بك فرحت برؤيتك وذكرت رؤياي انّ سليم بن قيس حين قدم الحجّاج العراق سئل عنه فهرب منه فوقع الينا بالتوبيد ؟ ؟ خان متواريا فنزل معنا في الدار فلم أر رجلا كان أشدّ ورعا واجتهادا وأطول حزنا منه ولا أشدّ بغضا لشهوة نفسه منه وأنا يومئذ ابن أربع عشر سنة ، إلى أن قال :
فان جعلت لي عهد اللّه عزّ وجل أن لا تخبر أحدا منها بشئ ما دمت حيّا ولا تحدث بشئ بعد موتى الّا من تثق به من شيعة علىّ ابن أبي طالب عليه السلام ممّن له دين وحسب فضمنت ذلك له
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 455
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٥٥