تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
دينار ، وجالس هو ابن عمر ، وجالست الزهري ، وجالس هو انس بن مالك حتّى عدّ جماعة ، ثمّ أنا أجالسكم فقال له حدث في المجلس انتصف يا أبا محمد ، قال : انشاء اللّه تعالى فقال : واللّه لشقاء أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بك أشدّ من شقائك بنا ، فأطرق وانشد قول أبى نواس :
خل جنبيك لرام * وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير * لك من داء الكلام
انما السالم من الج * سم فاه بلجام
وتفرّق الناس وهم يتّحدون برجاحة الحدث ، وكان ذلك الحدث يحيى بن أكثم التميمي فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبته هؤلاء يعنى السلاطين . وسيأتي ذكر يحيى في حرف الياء انشاء اللّه تعالى ، وهو القاضي المشهور . وقال الشافعي : ما رأيت أحدا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان ، وما رأيت أكفّ عن الفتيا منه ، وكان أبو عمران جدّ سفيان المذكور من عمّال خالد بن عبد اللّه القسري ، فلمّا عزل خالد عن العراق ولّى يوسف ابن عمر الثقفي طلب عمّال خالد فهرب أبو عمران منه إلى مكّة فنزلها وهو من أهل الكوفة وقال سفيان : دخلت الكوفة ولم يتمّ لي عشرون سنة ، فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة جائكم حافظ علم عمرو بن دينار ، قال : فجاء الناس يسئلوني عن عمرو بن دينار ، فأوّل من صيّرنى محدّثا أبا حنيفة فذاكرته فقال لي : يا بنىّ ما سمعت من عمرو بن دينار الّا ثلاثة أحاديث يضطرب في حفظي تلك الأحاديث ومولد سفيان
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 394 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي