تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
كففت عنّى عزتك والّا طلّقتك ، ونساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد كان طلاقهنّ بوفاته ، قال ما الطلاق ؟ قلت تخلية السبيل ، قال فإذا كان طلاقهنّ بوفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد خلت لهنّ السبيل فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج ؟ قلت لأنّ اللّه تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهنّ ، قال : كيف وقد خلّى الموت سبيلهنّ ، قلت فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام . قال : انّ اللّه تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فخصّهنّ بشرف الأمّهات ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يا أبا الحسن انّ هذا الشرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطاعة ، فأيتهنّ عصت اللّه بعدى بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج واسقطها من تشرّف الأمّهات ومن شرف أمومة المؤمنين . قلت فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته ، قال : يا أبا إسحاق الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا ، فانّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزى ، ومن قد أمر اللّه برجمه فقد أخزأه ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه ، قلت فأخبرني يا بن رسول اللّه عن أمر اللّه لنبيّه موسى عليه السلام
« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً »
فانّ فقهاء الفريقين يزعمون انّها كانت من اهاب الميتة ، قال صلوات اللّه عليه : من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السلام واستجهله في نبوّته لأنّه ما خلى الأمر فيها من خطيئتين