ذكر ابن العودى جملة من وقايع ما بينه وبينه وانّه قال انّه كان أكثر هؤلاء المشايخ ابهّة ومهابة عند العوام والدولة ، وانّه كان إذا حجّ يجاور سنة ، ويقيم بمصر سنة ، ويحجّ ، وكان معه من الكتب عدّة أحمال ذكر شيخنا عددها ولكن ليس في حفظي الآن حتّى انّه ظهر له منه التعجّب من كثرتها ، فروى له انّ الصاحب بن عبّاد كان إذا سافر يصحب معه سبعين حملا من الكتب بحيث صار ما صحبه قليلا في جنب ذلك ، وذكر أيضا انّه توفّى في سنة ثلاث وخمسين وتسعمأة بمصر ودفن بالقرافة ، وكان يوم موته يوما عظيما بمصر لكثرة الجمع ، ودفن بجانب قبر الامام الشافعي ، وبنوا عليه قبّة عظيمة ، ثم قال : قال : روّح اللّه روحه الزكيّة :
ومنهم : الشيخ زين الدين الحرى المالكىّ قرئت عليه ألفيّة ابن مالك .
ومنهم : الشيخ المحقّق ناصر الدين الملقانى المالكي محقّق الوقت وفاضل تلك البلدة لم أر بالديار المصريّة أفضل منه في العلوم العقليّة والعربيّة ، سمعت عليه البيضاوي في التفسير وغيره من الفنون .
ومنهم : الشيخ ناصر الدين الطيلاوى الشافعي قرئت عليه كذا وكذا ، إلى آخر ما ذكره من المشايخ الذين منهم : الشيخ شمس الدين محمد النحّاس ، والشيخ عبد الحميد الشمنهودى ، والشيخ شمس الدين محمد بن عبد القادر العرضي ، وما قرئه عليهم .
ثمّ قال : وسمعت بالبلد من جملة متكثّرة من المشايخ يطول الخطب بتفصيلهم ، منهم : الشيخ عميرة ، والشيخ شهاب الدين بن عبد الحقّ والشيخ شهاب الدين البلقيني ، والشيخ شمس الدين الدبروطى ، وغيرهم ، قال ابن العودى قلت : وكلّ هذه المشايخ
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 267
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٦٧