تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
سنة 911 ، وانّه ختم القرآن وعمره تسع سنين ، وقرء على والده في فنون العربيّة والفقه إلى أن توفّى والده سنة 925 ، وانّه ارتحل في تلك السنة مهاجرا إلى طلب العلم إلى ميس فاشتغل على الشيخ علىّ بن عبد العالي إلى أواخر سنة 933 ، وانّه ارتحل بعد ذلك إلى كرك نوح وقرء بها على السيّد حسن بن جعفر جملة من الفنون ، وانّه انتقل إلى وطنه الأوّل جبع ورحل إلى مصر سنة 942 لتحصيل ما أمكن من العلوم ، وقرء على جماعة من علماء العامّة وذكرهم وذكر ما قرء عليهم من كتبهم في الحديث والفقه وغيرها ، وانّه قرء بمصر على ستّة عشر رجلا من أكابر علماءهم وذكرهم مفصّلا ، وانّه ارتحل سنة 944 إلى الحجاز فحجّ ورجع إلى جبع ثمّ سافر إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السلام سنة 946 ، ورجع تلك السنة ثمّ سافر إلى بلاد الروم سنة 951 ، وأقام بقسطنطينيّة ثلاثة أشهر وأعطوه المدرسة النوريّة ببعلبك ورجع وأقام بها ودرس في المذاهب الخمسة مدّة طويلة وذكر ابن العودى جملة من مؤلّفاته السابقة هذا ما نقلته منه ملخّصا . ويظهر منه ومن إجازة الشيخ حسن وإجازات والده انّه قرء على كثيرين جدّا من علماء العامّة وقرء عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه والحديث والأصوليّين وغير ذلك ، وروى جميع كتبهم ، وكذلك نقل الشهيد والعلّامة ولا شكّ انّ غرضهم كان صحيحا ولكن ترتّب على ذلك ما يظهر لمن تأمّل وتتبّع كتب الأصول وكتب الاستدلال وكتب الحديث ، ويظهر من الشيخ حسن عدم الرضا بما فعلوا ، وما رأيت له شعر الّابيتين رأيتهما بخطّه ونسبهما إلى نفسه وهما :
لقد جاء في القرآن آية محكمة * تدمّر آيات الضلال ومن يجير